مقالات متنوعة

ملخص رواية مزرعة الحيوان

إن الثورة هي رسالتي لكم أيها الرفاق وإن كنت لا أستطيع أن أتنبأ لكم بموعدها ، فقد تتحقق بعد إسبوع أو بعد مائة عام لكنني واثق تمامًا من حتمية مسيرتها ثقتي في وجود القش الذي أدوسه بأقدامي ، فإن العدل لابد أن يسود .

 

 

تدور الأحداث في مزرعة القصر التي يمتلكها السيد جونز ذلك المزارع قاسي الطباع، في ليلة من الليالي الغير معتادة في المزرعة تجمعت الحيوانات في الحظيرة لتستمع إلى الخطاب الذي سيلقيه عليهم العجوز ميجر ويحكي فيه الحلم الذي رآه في الليلة الماضية ، العجوز ميجر هو أكبر الخنازير سنّاً في المزرعة وأكثرهم حكمة ، لفت العجوز ميجر نظر الحيوانات إلى حياتهم البائسة في مزرعة السيد جونز وجهودهم المبذولة لإرضاء السيد جونز أو خوفًا من عقابه ، فهتف فيهم بضرورة تغيير الوضع الراهن وضرورة إشعال الثورة وتحقيق المساواة بين الحيوانات ، ثم قص عليهم حلمه الذي ظهرت فيه الأرض خالية من الإنسان والذي ألهمه لتذكر أغنية “حيوانات إنجلترا” وبدأ يغنيها ببراعة أشعلت الحماسة في نفوس الحيوانات.

 

 

ثلاث ليال بعد هذه الليلة توفي العجوز جونز ولكن ظل كلامه يتردد في ذهن الحيوانات ، وبما أن الخنازير أذكى الحيوانات في المزرعة فبدأوا بوضع مفاهيم للثورة يعرضونها في اجتماعات سرية تقام كل يوم في الحظيرة ، تولى ثلاثة خنازير المهمة وهم نابوليون وسنوبول وسكويلر الذي كان أكثرهم فصاحة والأكثر براعة في إلقاء الخطب الرنانة .

 

أعد الثلاثة نظامًا فلسفيًا أطلقوا عليه اسم “الحيوانية” وحاولوا إقناع الحيوانات به في الاجتماعات السرية ، واجهوا صعوبة في البداية بسبب لا مبالاة الحيوانات أو ولاءها للسيد جونز ولكنهم اقتنعوا في النهاية وسلموا مصيرهم للخنازير وكانت الاجتماعات دائمًا تنتهي بأغنية حيوانات إنجلترا .

 

جاءت الليلة الحاسمة عندما نسي السيد جونز إطعام الحيوانات في المزرعة وأهملهم العمال أيضًا ، لم تستطع الحيوانات الصمود وأحدثت جلبة شديدة في أرجاء المزرعة أفاق معها السيد جونز من ثمالته ونزل هو وعمال المزرعة وانهالوا بالسياط على الحيوانات ، لم تتحمل الحيوانات الجائعة الضربات وانقضت على الرجال بالركل والنطح حتى فروا جميعًا من المزرعة ومعهم زوجة السيد جونز وأصبحت المزرعة والبيت ملكًا للحيوانات وبدأت الاحتفالات ، دمّر الحيوانات كل شيء يذكرهم بالسيد جونز وقرروا أن يظل البيت على حاله .

 

في اليوم التالي أعلنت الخنازير أنهم تعلموا القراءة والكتابة من خلال بعض كتب التهجئة التي ألقاها السيد جونز ، ثم اتجه سنوبول إلى السور الذي كتب عليه اسم مزرعة القصر وغير الاسم إلى “مزرعة الحيوان” ثم أبلغوا الجمع أنهم اختصروا مبادئ الحيوانية في سبع وصايا كتبها سنوبول أيضًا على الجدار وكانت تنص على:

 

كل من يسير على قدمين هو عدو .

كل من يسير على أربعة أقدام وكل طائر هو صديق .

يمنع على الحيوانات ارتداء الملابس .

يمنع على الحيوانات النوم فوق سرير .

يمنع على الحيوانات شرب الخمر .

يمنع على الحيوان قتل حيوان آخر .

كل الحيوانات متساوية .

 

بدأت الحيوانات تهتم بالمزرعة وتكد في العمل على الرغم من صعوبته والأدوات المستعملة التي صنعت من أجل الإنسان وغير مناسبة للحيوانات ، ولكن كوفئت الحيوانات في النهاية بغلّة أوفر بكثير مما توقعوا وكانت مهمة الخنازير هي الإشراف على العمل وإلقاء الأوامر فقط واتخذوا لأنفسهم مكانًا في المزرعة وجعلوه مقرًا لقيادتهم ، ثم بدأت الحيوانات في تعلم القراءة والكتابة ولكنها لم تكمل ما بدأته ولم يتعلم منها سوى الكلاب ولكنها لم تحفظ إلا الوصايا السبع كما تعلمت العنزة موريل وكانت أفضلهم والحمار بنيامين كان يقرأ كما يقرأ أي خنزير آخر ولكن لم يقرأ إطلاقا بحجة أنه لا يوجد ما يستحق القراءة.

 

كان نابوليون يرى أن الاهتمام بالجيل الجديد هو الأهم فأخذ الجراء التي وضعتهم الكلبتان بعد فطامها ووضعها تحت سقيفة بحيث لا يمكن لأحد الوصول إليها إلا هو وأخفاها لدرجة أن الحيوانات نسيت وجودها.

 

خصص الخنازير لأنفسهم حليب الأبقار ومحصول التفاح بحجة أنهم يحتاجون للغذاء الجيد لإدارة المزرعة واتخاذ القرارات وأقنعهم بذلك سكويلر بكلامه المنظم المقنع والذي دائمًا ما ينتهي بتحذيرهم من عودة السيد جونز ، كانت الخلافات بين سنوبول ونابوليون تزداد كل فترة وكان آخرها عندما فكر سنوبول في بناء طاحونة هواء على التلة في المزرعة وبدأ في رسم تصاميم مشروعه ثم اجتمعت الحيوانات في الحظيرة بعد انتهاء التصاميم ليشرح لهم سنوبول فوائد المشروع فاكتفى نابوليون بتعليق مقتضب على فشل هذا المشروع وبعد أن أنهى سنوبول كلامه وبدأت الحيوانات في الاقتناع صرخ نابوليون فجأة فدخل الحظيرة مجموعة من الكلاب الشرسة طاردت سنوبول حتى خرج من المزرعة والحيوانات في حالة ذهول ، علموا بعد ذلك أن تلك هي الكلاب التي أخذها نابوليون من قبل .

 

أعلن نابوليون نفسه ملكًا وأخبرهم انه سيتم تشكيل لجنة من الخنازير تحت رئاسته ستتولى رعاية المزرعة وسيتم إعلام الحيوانات بالقرارات المُتخذه في اجتماعاتهم السرية ولا مزيد من النقاشات العمومية ، حاول أربعة خنازير الاعتراض ولكن الكلاب أسكتتهم ، وبعد مرور ثلاثة أسابيع على طرد سنوبول أعلمهم نابوليون أن بناء الطاحونة سيتم ويجب مضاعفة الجهد المبذول ، علت الدهشة وجوه الحيوانات ولكن تولى سكويلر إقناعهم بأن نابليون لم يكن معارضًا لفكرة بناء الطاحونة وأنها كانت فكرته والتصاميم كانت خاصته ولكن سنوبول سرقها منه .

 

شرعت الحيوانات في العمل كالعبيد ولكنهم كانوا سعداء بالتضحية وكانوا ينظرون إلى الطاحونة على أنها أمل وغاية يجب تحقيقها ، وكان أكثرهم اجتهادًا هو الحصان بوكسر الذي دائما ما يردد “سوف أعمل بجد” و”نابوليون لا يخطئ أبدأ” وعندما خارت قواه أعطاه نابوليون لذابح الحيوانات ليستفيد منه وتولى سكويلر إقناع الحيوانات بأن بوكسر قد أُرسل إلى المستشفى وأنه رأه يحتضر بنفسه وإقتنعت الحيوانات بالرغم من أنها رأت العربة التي أخذت بوسكر وقرأت لهم العنزة موريل ما كتب عليها ، وبالرغم من كل المجهود الذي تبذله الحيوانات لبناء الطاحونة قلت حصص الطعام وجاعت الحيوانات قليلًا ولكنها ما زالت راضية.

 

ثم أعلن نابوليون أن المزرعة ستقيم علاقات تجارية مع البشر للحصول على متطلبات الطاحونة في مقابل جزء من المحصول والبيض ، وكذلك أقنعهم سكويلر بأهمية المعاملات التجارية مع البشر وحاول إقناعهم أن هذا ضروري وليس انتهاك لأي وصية من الوصايا السبع ، انتقلت الخنازير للعيش في بيت المزرعة والنوم على الأسرة واستعمال مرافق المنزل مع تغيير نص الوصية التي تمنع ذلك لصالحهم وكالعادة لم تعترض الحيوانات لأن سكويلر أقنعهم أن الخنازير تحتاج مكان هادئ لإدارة المزرعة .

 

وفي شهر نوفمبر هبت عاصفة قوية سببت في تحطيم الطاحونة ولكن نابوليون أعلن أن من حطمها هو سنوبول وأصبحت كل كارثة تحدث في المزرعة بسبب سنوبول وأقنعهم نابوليون أنه خطر عليهم بالرغم من أن أحدًا منهم لم يره وأن عليهم الحذر .

 

أعلن سكويلر أن الدجاجات يجب أن توفر أربعمائة بيضة في الأسبوع لمقايضتها ببعض الحبوب والدقيق للمزرعة ، لكن الدجاجات اعترض على هذه الكمية الكبيرة وأعلنت التمرد فمنع عنها نابوليون حصص الطعام ، لم يصمد الدجاج إلا خمسة أيام فقط واستسلم وفي أثناء ذلك نفقت تسع دجاجات ، وبعد ذلك خرج نابوليون محاطًا بكلابه التي تزمجر وقام بإعدام الخنازير التي اعترضت من قبل وبعض الدجاج والحيوانات التي أثارت المشاكل ، وتم منع إنشاد أغنية “حيوانات إنجلترا” التي تعبر عن الثورة.

 

وظلت حالة الحيوانات بائسة والطعام قليل ولكن كان دائمًا سكويلر يلقي عليهم إحصائيات بأرقام خيالية لما حققوه من إنجازات لا يراها إلا الخنازير ، ولم يعد نابوليون يظهر وإذا ظهر يظهر وسط حراسة مشددة ويكرر على مسامعهم اسم سنوبول والخطر الذي يسببه .

 

استمرت الخنازير في قمع الحيوانات وإقناعهم أن هذا لصالحهم واستمروا في مخالفة الوصايا السبع فشربوا الخمر ولم يكتفوا بذلك بل بدأوا بتصنيعه وزرعوا جزء من الأرض شعير وخصصوها للخنازير فقط ، وتم رفع عدد البيض الذي يجب على الدجاج تسليمه إلى ستمائة بيضة في الإسبوع ، ومنعوا إضاءة المصابيح في الإسطبل والمربط وزادت الخطب والشعارات الرنانة وارتفع صوت الخراف تنشد “الخير في ذوات الأربع والشر في ذوات الاثنين”.

 

أعلن نابوليون أن المزرعة ستصبح جمهورية وهو رئيسها ومرت سنوات عديدة مات فيها معظم من عاصروا الثورة وأصبح الخنازير أكثر سمنة وامتلأت المزرعة بأجيال جديدة لا تعرف شيئًا عن العصيان ولا عن الثورة وأصبحت المزرعة أكثر ازدهارًا وثراء دون أن تصبح الحيوانات نفسها ثرية ، فقط الخنازير والكلاب أصبحوا كذلك معللين أنهم يحتاجون المال والراحة لإدارة المزرعة .

 

وفجأة شاهدت الحيوانات سكويلر وباقي الخنازير تمشي على قوائمها الخلفية وكذلك نابوليون ثم بدأت الخراف في الهتاف ” الخير في الأقدام الأربعة والخير الأكثر في القدمين”  واستبدلت الوصايا السبع بوصيه واحدة وهي    ” جميع الحيوانات متساوية لكن بعضها أكثر مساواة من غيرها”.

 

وبدأت الخنازير تشرف على الأعمال بالسياط وارتدوا الثياب ، ثم جاء مجموعة من مندوبي المزارعين المجاورين لإجراء جولات تفتيشية لجميع أرجاء المزرعة وأقيمت الاحتفالات في منزل المزرعة بالزوار ، وبدل نابوليون اسم المزرعة من مزرعة الحيوان إلى مزرعة القصر كما كان من قبل، وحتى مظهر الخنازير تغير وأصبح من المستحيل التمييز بينهم وبين البشر الجالسين معهم .

 

 

القلم الحديدي 1/1/2021

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى